((أُحْجِيَةٌ عَلىْ ثَغْرِ البِدَايَةْ))
أَشَهْرَزَادُ تَكَلَمِيْ؛ لَقّنيْ سَمعِيَ دَرْساَ عَنْ فُنُونِ التِيمِ؛ عَنْ فَنِ الهَيَمان
عَنْ قَوافِلِ عُشاقٍ قَضَوا حُباً بشهَقاتِ أَطلالِ مَحبُوبةٍ لَها فِي قَلبهِ أُقصُوصةٌ كُبرَىْ
فَما سِرُ تِلكَ العِشقِ في سَحَنَاتِ أَرواحِهِمْ؟
إِنْ هيَ إلا أَطلالٌ تُشَجيهِم! وما المَحبُوبُ يا ذاكَ إلا ذِكرىْ تُنَاديهِمْ!
لا بَلْ أُحْجِيَةٌ طَلْسَمُها يَغْفو علىْ ثَغْرِ البِدايَةِ
.. (أَلِفٌ) ..
ومَا للأَلِفِ مِنْ سُكنَى بِقُلوبِهِمْ؟
أَلا هُبيْ بِصَحنِكِ فأَصبِحيناْ؛ وياْ دَارَ ميةَ بالعَلياءِ فالسَنَدِ؛ لِخَولةَ أَطلالٌ بِبُرْقَةِ ثَهمَدِ
وإيهٍ لِسِحرِ تِلكُمُ القَافِياتِ كُلُهُم أَمَدٌ والليلُ في لَيلِ أَحرُفِها لَيلٌ يُعَتِقهُ العُشَاقُ بالسُهْدِ!
مَاْ السِرُ في جَرَيانِها، في خَفَقانِهاْ؟ حَقاً، كُلُها أَلِفٌ!
كَذَاك ذَاكَ الحَرْفُ فيَاْ شَهْرَزَاْدُ اعْلََميْ؛ أَنَ
لــــ .. (المِيْمِ) ..
بِشُرْفَةِ العُشاقِ خَيلٌ لا حَدَ تَحُدهُ
مِكَرٍ مِفَرٍ مُقْبِلٍ مُدْبِرِ مَعَا، كَجُلمُودِ صَخرٍ حَطَهُ السَيْلُ مِنْ عَلِ
و .. (لامٌ) ..
قَبّلَتْ أَواخِرَ الجُوْدِ بها! ولولا ثَلاثٌ هُنَّ مِنْ عِيشَةِ الفَتى: (::أَلِفٌ فَمِيمٌ فَلامٌ::)
::مَكْنُونُهُمْ في جَمعِهمْ::
(::أَلِفٌ + مِيمٌ + لامٌ::) = (::أَمَلٌ::)
فَإيهٍ للعُشَاقِ إنْ ظَلوا بِزُمرَةِ العِشقِ مَا أَحياْهُم سِوىْ الأَمَلُ
أَمَلٌ لِلقيا طَيفِ ذَاكَ المَحْبُوبِ الغَافِيْ
وإنْ غَابَ عَنْهُمْ، بَلى بَلْ عَامرٌ بالقَلبِ يَحبُو أجَل فَهوَ يَبقَى شُعاعُكَ يا أيُها الأَمَل!
يَا صَاحِ ذَاكّ الذِي كَانَ مَاضِيْناْ، فمَاْ لِحَواضِرناْ الآنَ أن تَقُولَ تُرَى؟
وعُدْنَاْ فَبأَي حَالٍ عُدْتَ يَا أَمَلُ؟
أَلا تِعساً لِحَالٍ كُلُهُ جزعٌ ، وإيهٍ لِجَورٍ وظُلْمٍ مَا لَهُ عَددٌ
عَجَبي! نَنَامُ وألسِنَةُ الجِياعِ تَتَلظَىْ تُنادِيناْ وتَحياْ حَيثُ الحَياةُ هُنا في كُلِ يومٍ لِتَنسىْ مآسِيناْ!




























