نسير ولا ندري إلى أين المسرى ونحيا وقد نجهل فعلا كيف نحيا، نخطو خطانا ونستكشف أرجاء دروبنا، نبحث عن شيء خافٍ نحن بحاجة له، نبع يروينا صافٍ وعذب، هو فيض يكتسينا، هو النور ذاك الذي قد نراه وقد نضيع يوما أيضا هداه، لكنه موجود وهو دائم الحضور ولكي نراه ولنسبح في فيوضه وجب علينا أن نكتشف النور بداخلنا أولا لنضيء به ولتضاء بأعيننا كل مناراتنا ولنبدد معا تلك الظلمة.

وسأبدأ هنا بتعريف الظلمة فالظلمة في اللغة هي ذهاب النور، إذا فما هو النور؟ إن النور لهو الضوء أيا كان شعاعه وسطوعه وهو خلاف الظلمة وقيل أيضا أنه كيفية تدركها الباصرة أي العين وقيل أيضا أنه الضياء والسناء الذي يعين على الإبصار ومن ناحية أعمق هو ضربان: دنيوي وأخروي، أما الدنيوي فهو نوعان أيضا الأول معقول بعين البصيرة وهو ما انتشر من الأنوار الإلهية كنور العقل ونور القرآن وكمثال على النور الإلهي قوله تعالى:(قد جاءكم من الله نور) والثاني هو المحسوس بعين البصر وهو ما انتشر من الأجسام النيرة كالقمر والنجوم وكمثال أيضا على النور المحسوس قوله تعالى: (وجعل الظلمات والنور)، هذا هو النور الدنيوي أما الأخروي هو بمعنى العمل الصالح الذي يتجلى لصاحبه بنور ظاهر عليه كما في قوله تعالى (يسعى نورهم بين أيديهم).
إن لفظة النور في القرآن الكريم وردت بعدة معانٍ وهي:
الضياء والضوء:
*قال تعالى: الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور
*وقال: هو الذي جعل الشمسَ ضياءً والقمر نوراً
*وقال: مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً فلما أضاءت ما حوله ذهب اللهُ بنورهم
هدى:
*قال تعالى: الله نور السماواتِ والأرض
*وقال: وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس
*وقال : فهو على نور من ربه
الإيمان:
*قال تعالى: الله وليُّ الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور
*وقال: كتاب أنزلناه إليك لتُخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم
*وقال: ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أنْ أخرج قومك من الظلمات إلى النور
دين الله:
*قال تعالى: يريدون أنْ يطفؤوا نورَ اللهِ بأفواههم ويأبى اللهُ إلا أنْ يُتِمَّ نورَهُ ولو كَرِهَ الكافرون
القرآن:
*قال تعالى: واتبعوا النور الذي أُنزل معه
*وقال: فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا
العمل الصالح* :قال تعالى: يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم
العدل* :قال تعالى: وأشرقت الأرضُ بنور ربِّها وَوُضِعَ الكتابُ
النور والظلمة في الحياة تعني أيضا معان مختلفة وهي قد تصب في ذات المعاني السابقة ولأقارن بين النور والظلمة في الحياة لي استفتاء صغير أو كما يسمى بالتحقيق في أحد المنتديات وآخر على مستوى من حولي من أقارب حول هذا الموضوع أجيب فيه من قبل المستفتين على السؤالين:
المزيد